السيد علي الحسيني الميلاني

162

نفحات الأزهار

* وقال الحافظ ابن عساكر : " أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العباس بن عقدة ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا حسن - يعني ابن عطية - نا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : " إذا اجتمعتما فعليكم علي " ، قال : فأخذنا يمينا أو يسارا قال : فأخذ علي فأبعد فأصاب سبيا ، فأخذ جارية من الخمس . قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك . فدعاني خالد ، فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وكتب إليه . فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عز وجل لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي وتكلمت فوقعت في علي ، حتى فرغت ثم رفعت رأسي .